أبا أو أما جاز فيه الأوجه الأربعة المتقدمة ، وجاز وجه خامس ، هو قلب الياء تاء مفتوحة ، مثل ( يا أبت ، يا أمّت ) ، ووجه سادس هو قلبها تاء مكسورة ، مثل ( يا أبت ) ( يا أمت ) ، وتبدل هذه التاء هاء عند الوقف فتقول : ( يا أبه ، يا أمّه ) .
وألحقوا بذلك ( ابن عمي ، ابنة عمي ، ابن أمي ، ابنة أمي ) فجوّزوا فيها : إثبات الياء وحذفها ، مع كسر الآخر أو فتحه : ( يا بن عمّ ، يا بن عمّ ) ، مع أن ياء المتكلم هنا لم يضف إليها منادى ، وإنما أضيف إليها ما أضيف إليه منادى ، فكان حقها الإثبات ، لكنهم ألحقوها بما تقدم ، بل حذفهم لها أكثر من الإثبات .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( إلى اللّه ) متعلّق ب ( أنابوا ) ، ( لهم ) متعلّق بخبر مقدّم .
والمصدر المؤوّل ( أن يعبدوها ) في محلّ نصب بدل اشتمال من الطاغوت .
( الفاء ) عاطفة لربط المسبّب بالسبب ( عباد ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة بسبب قراءة الوصل . . و ( الياء ) المحذوفة مضاف إليه .
جملة : « الذين اجتنبوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « اجتنبوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « يعبدوها . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) .