[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 19 ]
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام ( من ) اسم شرط جازم مبتدأ « 1 » ، ( عليه ) متعلّق ب ( حقّ ) ، ( الهمزة ) توكيد للأولى ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( في النار ) متعلّق بمحذوف صلة من .
جملة : « من حقّ عليه كلمة . . . » لا محلّ لها استئنافيّة « 2 » .
وجملة : « حقّ عليه كلمة . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ من .
وجملة : « أنت تنقذ . . . » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء « 3 » .
وجملة : « تنقذ . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ أنت .
البلاغة
الاستعارة التمثلية المكنية : في قوله تعالى
« أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ »
.
حيث مثل حاله عليه الصلاة والسلام ، في المبالغة في تحصيل هدايتهم ، والاجتهاد في دعائهم إلى الإيمان ، بحال من يريد أن ينقذ من في النار منها . وفي الحواشي الخفاجية ، نقلا عن السعد ، أن في هذه الآية استعارة لا يعرفها إلا فرسان البيان ، وهي الاستعارة التمثيلية المكنية ، لأنه نزل ما يدل عليه قوله تعالى « أفمن » إلخ من استحقاقهم العذاب ، وهم في الدنيا ، منزلة دخولهم النار في الآخرة ، حتى يترتب عليه تنزيل بذله عليه الصلاة والسلام جهده في دعائهم إلى الايمان منزلة إنقاذهم من النار ، الذي هو من ملائمات دخول النار .
وقيل : إن النار مجاز عن الضلال ، من باب إطلاق اسم المسبب على السبب ، والانقاذ بدل الهداية ، من ترشيح المجاز .
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون اسم موصول مجرّدا من الشرط مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن هو ناج .
( 2 ) أو معطوفة على استئناف مقدّر بالفاء أي : أمن كفر فمن حقّ عليه كلمة ، . .
( 3 ) يجوز أن يكون الجواب محذوفا ، والجملة المذكورة مسوقة لتقرير مضمون الجملة السابقة ، وتقدير الجواب : فأنت تخلّصه .