الصرف :
( أهون ) ، اسم تفضيل قصد به الوصف لا التفضيل ، وزنه أفعل من ( هان ) الثلاثيّ .
البلاغة
فن اللف : في قوله تعالى
« وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
هذا من باب اللف ، وترتيبه : ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار ، إلا أنه فصل بين القرينتين الأخيرتين ، لأنهما زمانان ، والزمان والواقع فيه كشيء واحد ، مع إعانة اللفّ على الاتحاد ويجوز أن يراد منامكم في الزمانين ، وابتغاؤكم فيهما ، والظاهر هو الأول ، لتكرره في القرآن ، وأسدّ المعاني ما دل عليه القرآن ، يسمعونه بالآذان الواعية .
الفوائد
1 - قد تحذف أن وينزل الفعل منزلة المصدر ومن ذلك المثل المشهور :
تسمع بالمعيدي خير من أن تراه .
وأول من نطق به المنذر بن ماء السماء .
وقد أعجب بأخبار المعيدي ، فلما مثل أمامه ورأى دمامته قال المثل المذكور .
والتقدير : أن تسمع بالمعيدي إلخ .
2 - يشترط اتحاد الفاعل في الفعل وما يأتي بعده مفعولا لأجله . ولهذا السبب أجاب ابن مالك في شرح التسهيل أن معنى يريكم أي يجعلكم ترون وبذلك يتحّد فاعل الفعل « يريكم » وفاعل الخوف والطمع فتأمل . . . !
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 28 ]
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 )