بالخبر ( غافلون ) ، و ( هم ) الثاني توكيد للأول .
وجملة : « يعلمون . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ - أو تعليليّة - وجملة : « هم . . . غافلون . . » في محلّ نصب حال .
البلاغة
التنكير : في قوله تعالى
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
:
فائدة تنكير الظاهر تقليل معلومهم ، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه ، وروي عن الحسن أنه قال في تلاوته هذه الآية : بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بأصبعه ، فيعلم أجيد هو أم رديء ، وفائدته أيضا : أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة الظواهر .
التعطف : في قوله تعالى
« وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ »
.
فن التعطف هو إعادة اللفظة بعينها في الجملة في الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد « هم » للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 8 ]
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ ( الواو ) عاطفة ( في أنفسهم ) متعلّق ب ( يتفكّروا ) ، ( ما ) نافية ، والثانية اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السماوات ب ( الواو ) ( بينهما ) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما ( إلّا ) للحصر ( بالحقّ ) متعلّق بحال من فاعل خلق أو