ولما خاف أمية أن يخرج أبو بكر من مكة طلب إليه كفيلا ، فكفله ابنه عبد اللّه ؛ ولما خرج أمية إلى أحد ومات عقب الموقعة ، نتيجة طعنة في حربة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، وقد انتصرت الروم على فارس يوم الحديبية ، فطلب أبو بكر المائة من القلوص ، فدفعت له ، فأتى أبو بكر بها رسول اللّه ، فقال له : تصدق بها ، وهكذا يتضح لدينا أسباب نزول الآية ، والبضع : ما بين الثلاث إلى التسع . وقد انتصرت الروم على الفرس بعد سبع من موقعة جنوب حوران التي انتصر بها الفرس على الروم .
صدق اللّه العظيم . . .
« غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ »
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 )
الإعراب :
( وعد ) مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة قبله منصوب ( لا ) نافية في الموضعين ( الواو ) عاطفة .
جملة : « ( وعدهم ) اللّه وعدا » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « لا يخلف اللّه . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ « 1 » .
وجملة : « لكنّ أكثر الناس . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يخلف اللّه .
وجملة : « لا يعلمون . . » في محلّ رفع خبر لكنّ .
( 7 ) ( من الحياة ) متعلّق ب ( ظاهرا ) ، ( الواو ) حاليّة ( عن الآخرة ) متعلّق
هامش
( 1 ) أجازوا أن تكون في محلّ نصب حال من المصدر ( وعد ) ، والمعنى وعد اللّه غير مخلف . . .