رجله ، فقال له : يا أبا معمر ما حال الناس . فقال : انهزموا ، فقال له : فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك ، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده ،
وعن أبي ظبيان قال : قلنا لابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أرأيت قول اللّه :
ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، ما عنى بذلك ؟ قال : قام نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوما يصلي ، فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : ألا ترون أنّ له قلبين : قلبا معكم ، وقلبا معهم . فأنزل اللّه
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن .
أما الحديث عن الظهار ، فسيرد مفصلا في سورة المجادلة ، إن شاء اللّه تعالى .
2 - إبطال عادة التبنيّ :
أفادت الآية نسخ التبني وإلغاءه ، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل ، فيجعله كالابن المولود ، يدعوه إليه الناس ، ويرث ميراثه ،
وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أعتق زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي ، وتبناه قبل الوحي ، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، فلما تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش ، وكانت تحت زيد بن حارثة ، قال المنافقون : تزوج محمد امرأة ابنه ، وهو ينهى الناس عن ذلك ؛ فأنزل اللّه هذه الآية ،
ونسخ بها التبني . وسيرد المزيد عن هذه القصة ، في آيات لاحقة من هذه السورة ، إن شاء اللّه .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 6 ]
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
الإعراب :
( بالمؤمنين ) متعلّق بأولى ( من أنفسهم ) متعلّق بأولى ( بعضهم ) مبتدأ ثان خبره أولى ( ببعض ) متعلّق بالخبر أولى