وجملة : « هو أعلم . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة يهدي « 1 » .
الفوائد
- إنك لا تهدي من أحببت .
يبدو أن ثمة إجماعا من المسلمين ، على أن هذه الآية نزلت ب « أبي طالب . . . » عندما حضرته الوفاة ،
فقد قال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : يا عم ، قل لا إله إلا اللّه ، كلمة أحاجّ بها لك عند اللّه . فقال : يا ابن أخي ، قد علمت إنك لصادق ، ولكن أكره أن يقال : جزع عند الموت ، ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لقلتها وأقررت بها عينك عند الفراق ، لما أرى من شدّة وجدك ونصيحتك ، وأنشد :
لولا الملامة أو حذار مسبة * لو جدتني سمحا بذاك مبينا
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا
ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ عبد المطلب وهاشم وعبد مناف .
ولقد جرت هذه الآية مجرى المثل ، يتداولها الناس في كل موقف مشابه ، كما جرى الكثير من الآيات مجرى المثل . فتأمّل . . .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 57 ]
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( نتّبع ) مضارع مجزوم ، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ( معك ) ظرف منصوب متعلّق ب ( نتبع ) ، ( من أرضنا ) متعلّق ب ( نتخطّف ) المبني للمجهول ( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ ( الواو ) عاطفة ( لهم ) متعلّق ب ( نمكّن ) ، ( إليه ) متعلّق ب ( يجبى ) ، ( ثمرات ) نائب
هامش
( 1 ) أو في محلّ نصب حال من فاعل يهدي بعد واو الحال .