الاستعارة : في قوله تعالى
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ
.
التحريم : استعارة للمنع ، لأنّ من حرم عليه الشيء فقد منعه ، ألا ترى إلى قولهم : محظور وحجر ، وذلك لأن اللّه منعه أن يرضع ثديا ، فكان لا يقبل ثدي مرضع قط ، حتى أهمهم ذلك .
الفوائد
1 - رسم القرآن :
قلنا فيما سبق أن رسم القرآن الكريم مغاير في كثير من كلماته الرسم المصطلح عليه في كتابة اللغة العربية ، ونسوق على ذلك هذه الأمثلة من هذه الآية :
« ايت ، نتلوا ، همن » .
ففي الأولى حذف الألف ، وفي الثانية وضع الألف بعد الواو وحقها أن لا توضع لأن الواو من أصل الكلمة . وفي الثالثة حذفت الألف الساكنة . وذلك كثير في القرآن الكريم ، وهو بحاجة لمن يستقرئه ويخرجه في رسالة .
2 - جدّة التعبير أ -
أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
.
ب -
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
.
ج -
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ
.
هذه الأمثلة الثلاثة من التعبير القرآني ، وغيرها كثير في القرآن الكريم ، تقدم لنا صورة واضحة من الإبداع والابتكار في الأسلوب العربي ، مما لم يصل إليه ، ولم يدن منه من قريب أو بعيد كاتب ولا شاعر . إنه الوحي والتنزيل من رب العالمين ، ليقدم صورة من الإعجاز للناس ، علّهم يؤمنون به ، وما كان أكثر الناس بمؤمنين .
3 - فرعون وهامان :
اسمان أعجميان ممنوعان من الصرف . والمانع لهما العلمية والعجمي . ولذلك يجران بالفتحة . وقد نوهنا سابقا أن الاسم لا يمنع من الصرف إلا أن يشتمل على