( الواو ) عاطفة ( النهار مبصرا ) معطوفان على المفعولين الأول والثاني « 1 » ، ( في ذلك ) متعلّق بخبر إنّ ( اللام ) لام الابتداء للتوكيد ( آيات ) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة ( لقوم ) متعلّق بنعت لآيات .
جملة : « يروا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « جعلنا . . . » في محلّ رفع خبر أنّ .
وجملة : « يسكنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر .
وجملة : « إنّ في ذلك لآيات . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « يؤمنون . . . » في محلّ جرّ نعت لقوم .
الفوائد
1 - مرّ معنا أن « جعل » في إحدى حالتيها تنصب مفعولين ، وقد اشتملت هذه الآية على حالتي جعل ، ففي قوله تعالى
أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ
نصبت مفعولا واحدا وهو الليل ، إلا إذا اعتبرنا جملة
« لِيَسْكُنُوا فِيهِ »
حلّت محل المفعول الثاني ، وقوله تعالى
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
النهار مفعول أول ، و « مبصرا » مفعول ثان . . . أي « وجعلنا النهار مبصرا » .
2 - يقول الزمخشري في وصف بعض الكلمات التي يسندها اللّه إلى نفسه « ألا ترى إلى قوله « صنع اللّه » و « وعد اللّه » و « فطرة اللّه » بعد ما وسمها بإضافتها إليه بسمة التعظيم ، كيف تلاها قوله :
« الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ »
« وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً »
، و
« لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ »
،
« لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ »
.
هامش
( 1 ) أو هما مفعولان لفعل محذوف دلّ عليه الفعل المذكور ، والعطف حينئذ من عطف الجمل .