تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قلنا فيما سبق : إذا تعلق الفعل بزمان ، كان داعيا لاختلاف صوره ، وهو الفعل المتصرف ؛ وإذا لم يتعلق بزمان ، كان هذا موجبا لجموده والتزامه بصورة واحدة . ويهمنا في هذه الآية أن نتعرف على الفعل الجامد « هات . . . » فإنه من الأفعال الجامدة التي اختصت بفعل الأمر ، فلا يأتي منها الماضي أو المضارع . وقد اختلف في بنائه على الكسر وجموده على حالة واحدة أم أن بناءه يختلف باختلاف الضمائر المتصلة به . وإليك مثال ذلك :
« قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ . . . »
.

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 76 إلى 77 ]

إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 )

الإعراب :

( من قوم ) متعلّق بخبر كان ( الفاء ) عاطفة ( عليهم ) متعلّق ب ( بغى ) ، ( من الكنوز ) متعلّق بحال من ضمير المفعول ( ما ) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله آتيناه ( اللام ) المزحلقة للتوكيد ( بالعصبة ) متعلّق ب ( تنوء ) و ( الباء ) للتعدية « 1 » ، ( أولي ) نعت للعصبة مجرور وعلامة الجرّ الياء ملحق بجمع المذكّر ( إذ ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ( له ) متعلّق ب ( قال ) ، ( لا ) ناهية جازمة والثانية نافية .
هامش
( 1 ) أو على قاعدة القلب أي لتنوء بها العصبة أولو القوّة .