[ سورة النمل ( 27 ) : آية 48 ]
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 48 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( في المدينة ) متعلّق بخبر كان ( في الأرض ) متعلّق ب ( يفسدون ) ، ( لا ) نافية .
جملة : « كان في المدينة تسعة . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يفسدون . . . » في محلّ رفع نعت ل ( تسعة . . . ) « 1 » .
وجملة : « لا يصلحون » في محلّ رفع معطوفة على جملة يفسدون .
البلاغة
التمام أو التتميم : في قوله تعالى
وَلا يُصْلِحُونَ
وهذا الفن هو أن تأتي في الكلام كلمة إذا طرحت منه نقص معناه في ذاته أو في صفاته ولفظه تام .
فإن قوله
« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ »
شأنهم الإفساد البحت ، وقد كانوا كما يروى عتاة غلاظا ، وهم الذين أشاروا بعقر الناقة ، لمراغمة صالح ، وإثارة حفيظته ، ومنهم قدار بن سالف المشهور بالشؤم ، وقد تقدم ذكره ، ولكن قوله يفسدون في الأرض لا يدفع أن يندر منهم أو من أحدهم بعض الصلاح ، فتمم الكلام بقوله
« وَلا يُصْلِحُونَ »
دفعا لتلك العذرة أن تقع ، أو أن يخالج بعض الأذهان شك في أنها ستقع . وبذلك قطع كل رجاء في إصلاح أمرهم وحسن حالهم .
الفوائد
- تمييز العدد وتذكيره وتأنيثه :
أ - إذا كان مميز العدد - ما بين الثلاثة والعشرة - اسم جنس ، أو اسم جمع الذي ، ليس له مفرد من لفظه ، مثل : قوم ورهط ،
هامش
( 1 ) أو في محلّ جرّ نعت لرهط .