تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

البلاغة

النهي والشرط للتهييج : في قوله تعالى
« وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
. والمعنى : أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين اللّه ، ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه ، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده ، وكفى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أسوة في ذلك ، حيث قال : « لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يديها » ، كما يقال : إن كنت رجلا فافعل كذا ، ولا شك في رجوليته ، وكذا المخاطبون هنا ، مقطوع بإيمانهم ، لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم ، ليجدوا في طاعة اللّه تعالى ، ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها .

الفوائد

« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الطائفة هي أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين باللّه وعن الحسن عشرة وعن قتادة ثلاثة فصاعدا وعن عكرمة رجلان فصاعدا ، ولعل قول ابن عباس أصح الأقوال لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الحد فأربعة شهداء يقابلهم أربعة مشاهدين للعذاب .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 10 ]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 )
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 226 | محمود صافي