البلاغة
1 - المبالغة :
في قوله تعالى
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها »
فن المبالغة ، أي لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منازلهم في الجنة ، فالجملة مسوقة للمبالغة في إنقاذهم منها .
2 - التشبيه :
في قوله تعالى
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
تشبيه للإعادة بالابتداء ، في تناول القدرة لهما على السواء ، قال الزمخشري : فإن قلت : وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه ؟ قلت : أوله إيجاده من العدم ، فكما أوجده أولا من عدم ، يعيده ثانيا في عدم .
فإن قلت : ما بال خلق منكّرا ؟ قلت : هو كقولك : هو أول رجل جاءني ، تريد أول الرجال ، ولكنك وحدته ونكرته ، إرادة تفصيلهم رجلا رجلا ، فكذلك معنى ( أوّل خلق ) أول الخلق ، بمعنى أول الخلائق ، لأن الخلق مصدر لا يجمع .
الفوائد
- لا النافية :
إذا وقعت على فعل نفته مستقبلا ، وقد تنفي الماضي ، فإذا نفته وجب تكرارها ، نحو : « لا أكلت ولا شربت » . أما إذا كان نفيها للمستقبل ، فيجوز التكرار وعدمه ، فمن التكرار قولك : « زيد لا يقرأ ولا يكتب » .
ملاحظة : قد تعترض « لا » النافية بين الخافض ومخفوضة ، نحو « حضر الطالب بلا كتاب » . وحولها ملاحظات أخرى ، تجاوزناها خشية الإطالة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 107 ]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 )