تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( يمسّك ) ، اسمه ضمير مستتر تقديره أنت ( للشيطان ) متعلّق ب ( وليّا ) خبر تكون منصوب . وجملة : « يا أبت . . . » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول . وجملة : « إنّي أخاف . . . » لا محلّ لها جواب النداء . وجملة : « أخاف . . . » في محلّ رفع خبر إنّ . وجملة : « يمسّك عذاب . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) . وجملة : « تكون . . . » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ .

الفوائد

1 - منطق إبراهيم في الحجاج : كان من حق القارئ علينا ، أن نقدم له نبذة عن حياة إبراهيم ، إلا أننا أرجأنا ذلك إلى مقام آخر ، وآثرنا أن نقدم له صورة عن طريقة إبراهيم في النصح والإرشاد ؛ وقد لفتت هذه الآيات أنظار الكثير من المفسرين ، لما فيها من حسن الأسلوب والتدرج في النصح ، والتلطف مع الوالد ، والآداب الجمة في الحجاج . وبين أيدينا نصوص لكبار المفسرين ، حول ما تضمنته هذه الآيات ، من طرائق لعرض الأفكار ، وبلاغة الأسلوب ؛ وقد آثرنا أن نختار أجودها ، ونقدمها للقارئ ، شاهدا على ما نحن بصدده وتقريره ؛ يقول الزمخشري كلاما طويلا ، حبذا لو تملّاه القارئ واستوعبه : « انظر حين أراد أن ينصح أباه ويعظه فيما كان متورطا فيه من الخطأ العظيم ، والارتكاب الشنيع الذي عصى فيه أمر العقلاء ، وانسلخ عن قضية التمييز ، ومن الغباوة التي ليس بعدها غباوة ، كيف رتّب الكلام معه في أحسن اتساق ، وساقه أرشق مساق مع استعمال المجاملة واللطف والرفق واللين ، والأدب الجميل ، والخلق الحسن ، منتصحا