وجملة : « أهشّ . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ .
وجملة : « لي فيها مآرب . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ .
الصرف :
( مآرب ) ، جمع مأرب أو مأربة بفتح راء الأول وتثليث راء الثاني وهو الحاجة ، وهو الاسم من أرب بالشيء كلف به أو أرب إليه احتاج ، والفعل من الباب الرابع ، ووزن مآرب مفاعل بفتح الميم وكسر العين .
البلاغة
- الإطناب :
في قوله تعالى
« قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي »
كان يكفي أن يقول :
« هِيَ عَصايَ »
، ولكنه توسع في الجواب ، تلذذا بالخطاب . ويمكن أن يقال أيضا إن هذا هو فن التلفيف ، وهو فن طريف من فنون البلاغة . وحدّه : أن يسأل السائل عن حكم ، هو نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها ، كلها أو أكثرها ، فيعدل المسؤول عن الجواب الخاص ، عما سئل عنه ، من تبيين ذلك النوع ، ويجيب بجواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسؤول عنه وعن غيره ، بدعاء الحاجة إلى بيانه . فقول موسى ، جوابا عن سؤال اللّه تعالى له :
« هِيَ عَصايَ »
هو الجواب الحقيقي للسؤال . ثم قال
« أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
فأجاب عن سؤال مقدّر ، كأنه توهم أن يقال له : وما تفعل بها ؟
فقال معددا منافعها .
الفوائد
- عصا موسى .
ذكر الله تعالى على لسان موسى بعض فوائد العصا ، ولم يستقص سائر فوائدها .
وللعرب كلام لطيف في « العصا » ، وحكم كثيرة ، مما دفع الجاحظ إلى تأليف