والمصدر المؤوّل ( ما ربّياني ) في محلّ جرّ بالكاف - وهي في معنى التعليل لا التشبيه - متعلّق ب ( ارحم ) « 1 » .
وجملة : « اخفض . . . » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل .
وجملة : « قل . . . » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل .
وجملة : « النداء وجوابها . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « ارحمهما . . . » لا محلّ لها جواب النداء .
وجملة : « ربّياني . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) .
الصرف :
( كلاهما ) ، اسم دال على التثنية ولفظه مفرد مستعمل للمذكر مضافا أبدا .
( جناح ) ، اسم جامد للعضو المعروف ، وزنه فعال بفتح الفاء .
( الذلّ ) ، مصدر سماعيّ لفعل ذلّ الثلاثيّ ، وزنه فعل بضمّ فسكون .
البلاغة
1 - الاستعارة المكنية والتخييلية : في قوله تعالى :
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ »
.
حيث شبه الذل بطائر منحط من علو تشبيها مضمرا ، وأثبت له الجناح تخييلا ، والخفض ترشيحا . فإن الطائر إذا أراد الطيران والعلو ، نشر جناحيه ورفعهما ليرتفع ، فإذا ترك ذلك خفضهما ؛ وأيضا هو إذا رأى جارحا يخافه لصق بالأرض وألصق جناحيه ، وهي غاية خوفه وتذلله ؛ وقيل : المراد بخفضهما ما يفعله إذا ضم فراخه ، للتربية ، وأنه أنسب بالمقام .
هامش
( 1 ) الكاف عند بعضهم للتشبيه فهي متعلّقة بمفعول مطلق ، والتقدير ارحمهما رحمة كرحمتهما لي أو كتربيتهما لي .