بمعناها وإضافتها ، وتجرّ ما بعدها بالإضافة لفظا إن كان معربا ، ومحلّا ان كان مبنيّا أو جملة . فالأول نحو
« مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ »
والثاني نحو
« وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
والثالث الجملة ، نحو « لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب » .
ف « لدن » ملازمة للإضافة ، فإذا كانت إضافتها إلى جملة تمحّضت للزمان ، لأن ظروف المكان لا يضاف منها إلى الجملة إلا « حيث » .
وإذا اتصلت ب « لدن » ياء المتكلم اتصلت بها نون الوقاية ، فيقال : « لدنيّ » بتشديد النون .
ب - « لدن » تفارق « عند » بستة أمور :
1 - مختصة بمبدإ الغايات .
2 - قلما يفارقها لفظ « من » الواقع قبلها .
3 - أنها مبنية إلا في لغة قيس .
4 - جواز إضافتها إلى الجمل .
5 - جواز إفرادها قبل « غدوة » ، وتنصب « غدوة » بها ، على خلاف في تسمية المنصوب ، نحو قوله : لدن غدوة حتى دنت لغروب 6 - لا تقع إلا فضلة ، فتقول : السفر من عند دمشق ، وليس من لدن دمشق .
ج - « لدن » تفارق « لدى » بخمسة أمور :
1 - لدن تحل محل ابتداء غاية ، نحو « جئت من لدنه » . وهذا لا يصح في « لدى » .
2 - « لدن » لا يصح وقوعها عمدة في الكلام .
3 - « لدن » كثيرا ما تجرّ ب « من » كما مر ، بخلاف « لدى » .
4 - « لدن » تضاف إلى الجملة ، وهو ممتنع في لدى .