الفوائد
1 - تعريف لفظ « الدنيا » وتنكيرها :
القياس أن نذكر « الدنيا » معرفة بالألف واللام ، لأنها صفة على وزن « فعلى » فمن حقها المطابقة كما وردت في الآية المذكورة . ومع ذلك فقد استعملوها استعمال الأسماء ، فهم لا يكادون يذكرون معها الموصوف ، وأكثروا ذكرها مجردة من الألف واللام كسائر الأسماء ، كقول الشاعر :
وان دعوت إلى جلّى ومكرمة * يوما سراة كرام الناس فادعينا
فأورد جلّى بدون تعريف ، وأجراها مجرى « دنيا » . فتبصّر . . !
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )
الإعراب :
( إنّ ) حرف مشبّهة بالفعل ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ ( آمنوا ) فعل ماض وفاعله ( الواو ) عاطفة ( عملوا ) مثل آمنوا ( الصالحات ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة ( إنّا ) مثل إنّ ، و ( نا ) ، اسم إنّ ( لا ) نافية ( نضيع ) مضارع مرفوع ، والفاعل نحن للتعظيم ( أجر ) مفعول به منصوب ( من ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه ( أحسن )