البلاغة
- الاستعارة التمثيلية :
في قوله تعالى
« فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً »
فقد مثل حاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في شدّة الوجد ، على إعراض القوم وتوليهم عن الإيمان بالقرآن وكمال الحزن عليهم ، بحال من يتوقع منه إهلاك نفسه ، إثر فوت ما يحبه عند مفارقة أحبته ، تأسفا على مفارقتهم ، وتلهفا على مهاجرتهم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 )
الإعراب :
( أم ) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة ( حسبت ) فعل ماض وفاعله ( أنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( أصحاب ) اسم أنّ منصوب ( الكهف ) مضاف إليه مجرور ( الرقيم ) معطوف على الكهف بالواو مجرور ( كانوا ) فعل ماض ناقص . . و ( الواو ) اسم كان ( من آياتنا ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ( عجبا ) على حذف مضاف أي من جملة آياتنا ( عجبا ) خبر كان منصوب ، وجاء بلفظ المفرد لأنّه مصدر .