3 - نفي الشيء بإيجابه :
في قوله تعالى :
« قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ »
لهذا الفن تسمية أخرى وهي : عكس الظاهر .
وهو أن تذكر كلاما ، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف ، وهو نفي للموصوف أصلا . فاتخاذ اللّه ولدا في نفسه محال ، فكيف قيل
« ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ »
.
معنى ذلك : ما لهم به من علم ، لأنه ليس مما يعلم لاستحالته ، وانتفاء العلم بالشيء وإمّا للجهل بالطريق الموصل ، وإمّا لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به . فقد ورد الكلام على سبيل التهكم والاستهزاء بهم .
الفوائد
للمفعول لأجله خمسة شروط :
أ - كونه مصدرا .
ب - كونه فعله من أفعال النفس ، وهو مصدر قلبي ، نحو التعظيم والاحترام والإجلال والخوف والرغبة والرهبة والحياء والشفقة والعلم ونحوها .
ج - كونه علة ، فهو الباعث على الفعل .
ء - اتحاده مع المعلّل به في الزمان .
ه - اتحاده مع المعلل به في الفاعل .
فلا يصح « جئتك محبة إياي » .
ومتى فقد شرط من شروطه الخمسة وجب جرّه بحرف تعليل « كاللام ومن والباء وفي » نحو :
-
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
.
-
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
.