تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
3 - نفي الشيء بإيجابه : في قوله تعالى :
« قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ »
لهذا الفن تسمية أخرى وهي : عكس الظاهر . وهو أن تذكر كلاما ، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف ، وهو نفي للموصوف أصلا . فاتخاذ اللّه ولدا في نفسه محال ، فكيف قيل
« ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ »
. معنى ذلك : ما لهم به من علم ، لأنه ليس مما يعلم لاستحالته ، وانتفاء العلم بالشيء وإمّا للجهل بالطريق الموصل ، وإمّا لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به . فقد ورد الكلام على سبيل التهكم والاستهزاء بهم .

الفوائد

للمفعول لأجله خمسة شروط : أ - كونه مصدرا . ب - كونه فعله من أفعال النفس ، وهو مصدر قلبي ، نحو التعظيم والاحترام والإجلال والخوف والرغبة والرهبة والحياء والشفقة والعلم ونحوها . ج - كونه علة ، فهو الباعث على الفعل . ء - اتحاده مع المعلّل به في الزمان . ه - اتحاده مع المعلل به في الفاعل . فلا يصح « جئتك محبة إياي » . ومتى فقد شرط من شروطه الخمسة وجب جرّه بحرف تعليل « كاللام ومن والباء وفي » نحو : -
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
. -
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
.