تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
2 - التنكير : في قوله تعالى « فيه شفاء » . وتنكيره إما لتعظيم الشفاء الذي فيه ، أو لأن فيه بعض الشفاء ، وكلاهما محتمل ، وعن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن رجلا جاء إليه فقال : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال : « اذهب واسقه العسل » فذهب ثم رجع فقال : قد سقيته فما نفع ، فقال : « اذهب واسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك » فسقاه فشفاه الله فبرئ . 3 - الالتفات : في قوله تعالى « يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه » إلى آخر الآية : التفات من الخطاب إلى الغيبة ، ولو جاء الكلام على النسق الأول لقيل من بطونك ، وإنما صرف الكلام هاهنا من الخطاب إلى الغيبة لفائدة ، وهي أنه ذكر للبشر العسل وأوصافه وألوانه المختلفة ، وأخبرهم أن فيه فوائد شتى لهم ، ليلفت انتباههم إليه . ولو قال من بطونك لذهبت تلك الفائدة التي أنتجها خطاب الغيبة .

الفوائد

- « أن التفسيرية » هي الواقعة بعد جملة تشتمل على معنى القول دون حروفه ، وثمة خلاف بين العاملين في العلوم اللغوية حول كونها في هذه الآية تفسيرية أم مصدرية . و « أن » التفسيرية هي بمنزلة « أي » كقوله تعالى :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
. وهكذا ففي الأمر معنى القول . وأتى بعدها جملة .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 70 إلى 73 ]

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 ) وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 )