تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والمصدر المؤوّل ( أن تبيّن . . . ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب ( أنزلنا ) . ( الواو ) عاطفة ( لعلّهم ) حرف مشبه بالفعل للترجّي . . و ( هم ) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ ( يتفكّرون ) مثل تعلمون . وجملة : « أنزلنا إليك . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا . وجملة : « تبيّن . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر . وجملة : « نزّل . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة : « لعلّهم يتفكّرون » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فيسمعون ذلك ولعلّهم يتفكّرون .

الصرف :

( الذّكر ) ، هو القرآن الكريم ، وجاء بلفظ المصدر لأنّ فيه مواعظ وتنبيها للغافلين .

الفوائد

- تفسير القرآن : تحرّج الصحابة في صدر الإسلام ، عن الخوض في شرح ما غمض من ألفاظ القرآن ، ومن هذه الزمرة أبو بكر وعمر ، رغم أن عمر قد أشار إلى شعر العرب في جاهليتهم ، وانه ديوان العرب ، وفيه تفسير كتابهم . ولكن هذا التحرج لم يمنع أن تنهض فئة من الصحابة وتشق طريقها في تفسير غريب القرآن ، وعلى رأس هذه الفئة عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب ، وتبعهما ابن مسعود وأبيّ بن كعب والحسن البصري ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي . يقول أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام ما فحواه : إن هؤلاء المفسرين من الصحابة والتابعين ، كانوا ينهجون منهجا يتلخص في الاسترشاد بحديث رسول الله وبروح القرآن وبالشعر العربي والأدب الجاهلي بوجه عام ، ثم بعادات العرب في جاهليتها وصدر إسلامها ، وما قابلهم من أحداث ، وما لقي الرسول من عداء ومنازعات وهجرة وحروب .