تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
2 - حذف الياء تخفيفا : ورد في القرآن الكريم حذف الياء من بعض الأسماء والأفعال دون سبب نحوي يقتضي ذلك ، وقال النحويون بأن سبب حذفها هو التخفيف ، وأثناء الإعراب نعتبرها موجودة ونعربها ، وقد وردت في هذه الآية في قوله تعالى : فلا تسألن : أصلها فلا تسألني ، حذفت الياء للتخفيف ، وهي ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، وورد في سورة الكهف قوله تعالى
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
أي نبغي ، وورد أيضا في موضع آخر من القرآن الكريم
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
، وورد في الآية السابقة
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
أي ( ربي ) ؛ وهذه سمة لكلام اللّه عز وجل تميزه عن كلام البشر ، وحذف الياء فيه مغزى وحكمة وتناسق وانسجام للنغم الموسيقي المتآلف في القرآن الكريم ، وفيه لفتة إلى بعض المعاني اللطيفة . ففي قوله تعالى مثلا
رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ
فيه لفتة إلى قرب اللّه عز وجل من العبد واستجابته له قبل أن يتم كلمة ( ربي ) . واللّه أعلم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 47 ]

قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 )

الإعراب :

( قال ربّ ) مر إعرابها « 1 » ، ( إنّي ) مثل إنّه « 2 » ، ( أعوذ ) مثل أعظ « 3 » ، ( الباء ) حرف جرّ و ( الكاف ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( أعوذ ) ، ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( أسأل ) مضارع منصوب ، والفاعل أنا و ( الكاف ) ضمير مفعول به ( ما ليس لي به علم ) مثل ما ليس لك به علم « 4 » . والمصدر المؤوّل ( أن أسألك . . ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من أن أسألك . . متعلّق ب ( أعوذ ) .
هامش
( 1 ) في الآية ( 45 ) من هذه السورة . ( 2 ، 3 ، 4 ) في الآية ( 46 ) السابقة .