( بضع ) ، كناية عن عدد يتراوح بين الثلاثة والتسعة ، ويكون مذكّرا مع المؤنّث وبالعكس ، مفردا ومركّبا ومعطوفا عليه ، وزنه فعل بكسر فسكون .
الفوائد
التعليق والإلغاء في أفعال القلوب :
ورد في هذه الآية قوله تعالى
وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا
فنقول الفعل ظن يتعدى إلى مفعولين ، وقد علق عن العمل ولم يظهر مفعولاه . ولكن المصدر المؤوّل من أن واسمها وخبرها ( أنه ناج ) سد مسد المفعولين . وسنوضح هذه القاعدة لأهميتها ودقتها :
التعليق إبطال عمل أفعال القلوب لفظا لا محلا ، وذلك لقيام مانع يمنعها من عملها ، فتكون الجملة في محل نصب تسد مسد مفعول أو أكثر ، وهذه مواضع التعليق :
1 - أن يلي الفعل ماله الصدارة ، وهو هنا الاستفهام ، أو لام الابتداء ، أو لام القسم .
مثل : علمت أين أخوك ، قلت لعليّ أحبّ إليّ ، ولقد علمت لتأتينّ منيتي .
2 - أن يليه إحدى الأدوات النافية مثل : وجدت لا المدّعي صادق ولا المدّعى عليه . فالجمل في جميع الأمثلة السابقة سدت مسد المفعولات .
وأما الإلغاء فإبطال العمل لفظا ومحلا . وذلك جائز حين يتوسط الفعل بين مفعولين أو يتأخر عنهما . مثل : خالدا ظننت مسافرا أو خالد ظننت مسافر ، خالدا مسافرا ظننت أو خالد مسافر ظننت ، فإذا توسط الفعل فالإلغاء والإعمال سواء ، أما إذا تأخر الفعل فالإلغاء أحسن .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 43 ]
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 )