تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لهم أي : بدا لهم أن يسجنوه قائلين واللّه ليسجننّه حتّى حين « 1 » .

الصرف :

( السجن ) ، اسم جامد للمكان المخصّص لحجر الحرّيّة ، وزنه فعل بكسر فسكون . . وبفتح السين هو مصدر . ( أصب ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله أصبو ، وزنه أفع .

الفوائد

هل تقع الجملة فاعلا أو نائب فاعل أو مبتدأ ؟ هذا مثار خلاف بين النحاة . وسنورد ما ذكره ابن هشام في المغني بهذا الصدد . قوله تعالى
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
فجملة ليسجننه ، قيل : هي مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه ، والتقدير ثم بداء لهم البداء سجنه . والتحقيق أنها جواب لقسم مقدر ، وأن القسم المقدر مع جوابه هو الجملة المفسرة . وقال الكوفيون الجملة ( ليسجننه ) فاعل ، ثم قال هشام وثعلب وجماعة : يجوز ذلك في كل جملة ، وقال الفراء وجماعة : جوازه مشروط بكون الجملة السابقة فعلها قلبي ، وأن تقترن الجملة الواقعة فاعلا بأداة معلقة ، نحو : ظهر لي أقام زيد ، وعلم هل قعد عمرو ، ويقول ابن هشام تعليقا على ذلك : وبعد فعندي أن المسألة صحيحة ، ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر المعلقات . وفي قوله تعالى
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
زعم ابن عصفور أن البصريين يقدرون نائب الفاعل في قيل ضمير المصدر ، أي وإذا قيل لهم قول وجملة لا تفسدوا مفسرة لذلك الضمير ، والصواب أن النائب عن الفاعل هي الجملة ( لا تفسدوا ) لأنها كانت قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول ، فكيف انقلبت مفسرة ؟ والمفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل ؟ وقولهم « الجملة لا تكون فاعلا ولا نائبا عنه » جوابه أن التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات ، ولهذا تقع في محل رفع مبتدأ أيضا
هامش
( 1 ) يجوز أن تكون جملة القسم وجوابه تفسيرا لما قبلها ، لا محلّ لها .
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 425 | محمود صافي