فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
. وفي قوله تعالى
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
فمن في الآية استفهامية أشربت معنى النفي أي لا يغفر الذنوب إلا اللّه . ولا يشترط بمن التي أشربت معنى الاستفهام أن تسبق بالواو ، خلافا لابن مالك ، بدليل قوله تعالى
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
.
2 - إذا قيل : من ذا لقيت ؟ فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد محذوف : أي ذا اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع خبر ، والعائد في الفعل لقيت محذوف تقديره ( من ذا لقيته ) .
3 - يكون إعرابها كما يلي :
آ - مبتدأ : إذا وليها اسم كقوله تعالى
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
. ويجوز كونها خبرا مقدما وما بعدها مبتدأ مؤخر ، وكذلك إذا وليها فعل لازم مثل : ( من جار على أخيه أولا ؟ وكذلك إذا وليها فعل متعد استوفى مفعوله مثل قوله تعالى
مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
.
ب - وتعرب في محل نصب مفعولا به مقدما ، إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله .
مثل : ( من أكرم الأمير ) .
ج - وتعرب في محل نصب خبر مقدم لكان أو إحدى أخواتها ، إذا وليها فعل ناقص ، مثل ( من أصبح صديقك ) ( من كان جارك ) .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( من ) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( أظلم ) خبر مرفوع ( من ) حرف جرّ ( من ) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأظلم ( افترى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر ،