تعالى
« يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ »
. والتحقيق في التمييز بين الكلامين أن الأول ذكر الإرادة فيه مطلقة غير مقيدة بالواقعة الخاصة ، كأنه قيل : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ، ومن شأن الله تعالى إرادة تحقيق الحق وتمحيق الكفر على الإطلاق ، ولإرادته أن يحق الحق ويبطل الباطل خصكم بذات الشوكة ، فبين الكلامين عموم وخصوص ، وإطلاق وتقييد . وفي ذلك ما لا يخفى من المبالغة في تأكيد المعنى بذكره على وجهين : إطلاق ، وتقييد .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 9 ]
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 )
الإعراب :
( إذ ) بدل من ( إذ يعدكم ) في محلّ نصب « 1 » ، ( تستغيثون ) مضارع مرفوع . . والواو فاعل ( ربّ ) مفعول به منصوب و ( كم ) ضمير مضاف إليه ( الفاء ) عاطفة ( استجاب ) فعل ماض ، والفاعل هو ( اللام ) حرف جرّ و ( كم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( استجاب ) ، ( أنّي ) حرف مشبّه بالفعل واسمه ( ممدّ ) خبر مرفوع و ( كم ) ضمير مضاف إليه ( بألف ) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل ممدّ ( من الملائكة ) جارّ ومجرور نعت لألف ( مردفين ) حال من ألف منصوبة وعلامة النصب الياء .
والمصدر المؤوّل ( أنّي ممدّكم ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره بأنّي ممدّكم متعلّق ب ( استجاب ) .
جملة : « تستغيثون . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه .
وجملة : « استجاب » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تستغيثون .
هامش
( 1 ) أو متعلّق بفعل تودّون .