وجملة « أنتم تمترون » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف .
وجملة « تمترون » : في محلّ رفع خبر المبتدأ ( أنتم ) .
الصرف :
( تمترون ) ، فيه إعلال بالحذف ، أصله تمتريون بضمّ الياء ، استثقلت الضمّة فوق الياء فسكّنت ونقلت إلى الراء ، ولمّا التقى ساكنان - الياء وواو الجماعة - حذفت الياء فأصبح تمترون وزنه تفتعون .
البلاغة
1 - العطف بثم : في قوله تعالى
« ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ »
وذلك استبعاد واستنكار لامترائهم في البعث بعد معاينتهم لما ذكر من الحجج الباهرة الدالة عليه . أي تمترون في وقوعه وتحققه في نفسه مع مشاهدتكم في أنفسكم من الشواهد ما يقطع مادة الامتراء بالكلية .
2 - التنكير : في قوله تعالى : « وأجل » فقد ابتدأ به وهو نكره وصح الابتداء به لتخصيصه بالوصف أو لوقوعه في موقع التفصيل و « عنده » هو الخبر ، وتنوينه لتفخيم شأنه وتهويل أمره وقدم على خبره الظرف مع أن الشائع في النكرة المخبر عنها به لزوم تقديمه عليها وفاء بحق التفخيم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 3 ]
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة ( هو ) مثل السابق « 1 » ، ( اللّه ) لفظ الجلالة خبر مرفوع ( في السماوات ) جارّ ومجرور متعلّق بلفظ الجلالة لأن فيه معنى المعبود في السماوات والأرض « 2 » ، ( الواو ) عاطفة ( في الأرض )
هامش
( 1 ) في الآية السابقة .
( 2 ) في تعليل هذا التعليق كلام طويل يمكن تلخيصه بما يلي :