وجملة « يجعله . . . » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء .
البلاغة
2 - التشبيه البليغ : في قوله تعالى
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ »
فالكلام من التشبيه البليغ على القول الأصح في أمثاله . أي انهم كالصم وكالبكم فلا يسمعون الآيات سماعا تتأثر منه نفوسهم ولا يقدرون على أن ينطقوا بالحق ولذلك لا يستجيبون ويقولون في الآيات ما يقولون .
الفوائد
1 - يجوز تعدد الخبر شريطة أن يكون في التعدد مغايرة كاملة ، كما إذا قلنا : أحمد كريم شجاع وليس منه قولك أحمد طويل قصير لأن اجتماع الصفتين تدلان على صفة واحدة وهو أنه معتدل القامة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 40 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 )
الإعراب :
( قل ) فعل أمر ، والفاعل أنت ( الهمزة ) للاستفهام ( رأيت ) فعل وفاعل و ( كم ) حرف خطاب « 1 » لا محلّ له . . . والفعل بمعنى أخبروني ، ومفعول رأيت ضمير مستتر تقديره إيّاه يعود على العذاب
هامش
( 1 ) حول هذا التعبير كلام طويل اختلف فيه علماء البصرة مع علماء الكوفة ، وما جرينا عليه أعلاه هو رأي علماء البصرة . . . أما الكسائي فجعل ( الكاف ) ضميرا مفعولا به أول ، والفراء جعل التاء حرف خطاب و ( الكاف ) في موضع الفاعل أستعير ضمير النصب للرفع . . .
وثمة آراء أخرى متفرعة وكثيرة ارجع إليها في البحر المحيط لأبي حيان ، والجمل في حاشيته على الجلالين .