فعل بفتح الفاء ، مأخوذ من جنح يجنح من الأبواب نصر وضرب وفتح .
البلاغة
1 - فن الانفصال لزيادة التعميم والشمول :
وهو أن يقول المتكلم ما هو معلوم ظاهر ، ولكنه ينطوي على أمر وراء ذلك ، وهو أبعد غاية وأسمى منالا ، وذلك في قوله تعالى
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ »
فإن لقائل أن يقول : هلا قيل : وما من دابة ولا طائر إلا أمم أمثالكم ؟ وما معنى زيادة قوله
« فِي الْأَرْضِ »
و
« يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ »
قلت : معنى ذلك زيادة التعميم والإحاطة ، كأنه قيل : وما من دابة قط في جميع الأرضين السبع ، وما من طائر قط في جو السماء من جميع ما يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم محفوظة أحوالها غير مهمل أمرها . فإن قلت : فما الغرض في ذلك ؟ قلت الدلالة على عظم قدرته ، ولطف علمه ، وسعة سلطانه وتدبيره تلك الخلائق المتفاوتة الأجناس ، المتكاثرة الأصناف .
وهو حافظ لما لها وما عليها ، مهيمن على أحوالها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافية ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ ( كذّبوا ) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل ( بآيات ) جار ومجرور متعلق ب ( كذّبوا ) ، و ( نا ) ضمير مضاف إليه ( صمّ ) خبر مرفوع ( الواو ) عاطفة ( بكم ) معطوف على صمّ مرفوع ( في الظلمات ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير في بكم « 1 » ، ( من ) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ ( يشأ ) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك
هامش
( 1 ) أو متعلق بخبر آخر للمبتدأ تقديره عمي ، أو متعلق بنعت لكم أي بكم كائنون في الظلمات .