تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وجملة « إنكم غالبون » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم . وجملة « توكّلوا » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر . . أي إن كنتم مؤمنين فتوكّلوا . وجملة « كنتم مؤمنين » : لا محلّ لها تفسيريّة ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله فتوكّلوا على اللّه .

البلاغة

قوله تعالى :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
أورد ابن هشام أوجها في إعراب جملة أنعم اللّه عليهما فقال : تحتمل الدعاء فتكون معترضة ( أي اعترضت بين القول ومقولة ) ، والإخبار فتكون صفة ثانية لرجلين ، ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ولا يضعف في الصناعة لوصفها . ما يقوله أبو البقاء العكبري : أما العكبري فقد أورد في إعرابها عدة أوجه هي : صفة أخرى لرجلين ، ويجوز أن تكون حالا وقد مقدرة أي ( قد أنعم اللّه عليهما ) وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين ، وأظهر هذه الأوجه وأقواها أن نجعلها صفة ثانية ل ( رجلان ) . وهذا ما رجحه العكبري ، لأن هذا الإعراب هو أول ما يتبادر إلى الذهن ويناسب المعنى ولا يحتاج إلى تأويل وتقدير ، لأنه إذا استوى إعراب كلمة بعدة أوجه أحدها يحتاج إلى تقدير والآخر لا يحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى كما أفاد علماء أصول النحو .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 24 ]

قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 )