جملة « يأيّها الناس . . . » : لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة « قد جاءكم الرسول » : لا محلّ لها جواب النداء .
وجملة « آمنوا » : في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن دعاكم فآمنوا .
وجملة « إن تكفروا » : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء .
وجملة « إنّ للّه ما في السماوات » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء أو هي تعليل لجواب مقدّر والتقدير فإنّ اللّه غني عنكم .
وجملة « كان اللّه عليما . . . » : لا محلّ لها استئنافيّة .
الفوائد
قوله تعالى :
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
في إعراب كلمة خيرا تضاربت أقوال النحاة وذهبت مذاهب شتى من التأويل والتقدير وسنعرضها مبينين أقربها إلى الصواب .
1 - قال الخليل وسيبويه التقدير وآتوا خيرا ، فهو مفعول به لفعل محذوف ، لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه .
2 - وذهب بعضهم إلى أنها نائب مفعول مطلق ، والتقدير فآمنوا إيمانا خيرا . وهذا رأي الفراء .
3 - ويرى الكسائي أنه خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، والتقدير فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم . وهذا الرأي غير جائز عند البصريين لأن كان لا تحذف هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لا بد منه . ويزيد ذلك ضعفا أن ( يكون ) المقدرة جواب شرط محذوف .
4 - وقيل : هو حال وهذا وجه ضعيف . ولا يخفى بأن رأي الكوفيين باعتبار الكلمة خبرا لكان المحذوفة مع اسمها يتناسب مع المعنى ويكشفه ، ولكنه كإعراب يتضارب مع قواعد اللغة ، لأن التقدير له حالات مخصّصة ولا نستطيع أن نطلق العنان لأنفسنا في هذا المجال . وتبقى أسرار القرآن الكريم وكلام اللّه عز وجل فوق كل اعتبار وأكبر من أن يحيطها علم أو ينفذ إلى صميمها عقل بشر . فهو كلام اللّه المعجز .