وجملة : « يحبّ الصابرين » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( اللّه ) .
الصرف :
( كأيّ ، كأيّن ) ، من غير نون أو بنون ، كناية عن عدد يرجع إلى أحوالها المختلفة والآراء الكثيرة حولها إلى كتب النحو ومراجع اللغة .
( ربّيّون ) ، جمع ربّي منسوب إلى الربّ ، وقيل هو منسوب إلى الربة بكسر الراء وهي الجماعة .
( وانظر الآية 79 من هذه السورة ) .
( استكانوا ) ، فيه إعلال بالقلب أصله استكينوا بفتح الياء ثمّ نقلت حركتها إلى الكاف ثمّ قلبت ألفا لتحركها في الأصل .
الفوائد
1 - « كأي » مثل كم الخبرية معنى ، نحو
« وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وهي في الأصل مركبة من كاف التشبيه و « أيّ » ولأن التنوين صار جزءا من تركيبها كتبت بالنون ، فهي الآن كلمة واحدة ، ويجوز أن تكتب « كأيّ » بحسب أصلها وفيها لغة أخرى حيث تلفظ « كأين » كقول الشاعر :
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم
وهي بمعنى « كم » وتوافقها في خمسة أمور : الإبهام ، ولافتقار إلى التمييز ، والبناء ، ولزوم التصدير ، وإفادة التكثير وهو الغالب كقوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
وتخالفها في خمسة أمور :
إحداها : إن كأين مركبة وكم بسيطة . الثاني : أن مميزها مجرور ب « من » غالبا كما مرّ في الآية وقبلها
« وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا »
الثالث : أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور . الرابع : أنها لا تقع مجرورة . الخامس : أن خبرها لا يقع مفردا بل جملة كما مرّ في الآيات المذكورة .