وتفصيل ذلك أن الدعوة إلى الخير عامة ، وإردافها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤذن باختصاصهما بمزيد من العناية ، وإظهار فضلهما على سواهما من الخيرات .
- المقابلة : فقد طابق بين الأمر والنهي وبين المعروف والمنكر .
الفوائد
1 -
« وَلْتَكُنْ »
لام الأمر مكسورة في الأصل ولكنها إذا وقعت بعد الواو والفاء فالأكثر تسكينها ، نحو
« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي »
وقد تسكّن بعد ثمّ وتدخل لام الأمر على الفعل المخصوص به الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب غيره ، فدخولها عليه أهون وأيسر نحو :
« وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ »
وذلك لأن الواحد لا يأمر نفسه ، فإن كان معه غيره هان الأمر لمشاركة غيره فيما يأمر به ، وأقل من ذلك دخول اللام على فعل المخاطب المعلوم لأن له صيغة خاصة وهي « افعل » .
ثمّ طلب الفعل أو تركه إذا كان من الأدنى إلى الأعلى سمي دعاء للتأدب وسميت « اللام أو لا » حرفي دعاء نحو
« لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ »
ونحو : « لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا » وكذلك الأمر بصيغة الأمر يسمّى فعل « دعاء » نحو :
« رَبِّ اغْفِرْ لِي »
وهذا الوجه من آداب التحدث وخصوصا مع اللّه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 105 ]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة ( لا ) ناهية جازمة ( تكونوا ) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون . . . والواو ضمير اسم كان ( الكاف ) حرف جرّ « 1 » ، ( الذين ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلق بمحذوف
هامش
( 1 ) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب خبر تكونوا .