جملة : « ذلك بما قدّمت أيديكم » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « قدّمت أيديكم » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) أو الاسميّ .
وجملة : « ليس بظلّام . . . » في محلّ رفع خبر أنّ .
الصرف :
( ظلّام ) من صيغ المبالغة مشتقّ من ظلم يظلم باب ضرب ، وزنه فعّال بتشديد العين ، والظاهر أنه اسم منسوب إلى الظلم كحدّاد ، ونجار ، حتى لا يلزم في الآية نفي الكثرة وحدها دون الظلم من غير كثرة وهذا فاسد .
البلاغة
1 -
« بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ »
أي بسبب أعمالكم التي قدمتموها كقتل الأنبياء .
والمراد من الأيدي الأنفس والتعبير بها عنها من قبيل التعبير عن الكل بالجزء .
وقيل المراد بالأيدي السيئات وهذا من قبيل المجاز المرسل والعلاقة هي السببية لأن اليد هي السبب فيما يقترفه الإنسان من أعمال .
الفوائد
- قوله
« لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
حرف الجرّ على ثلاثة أقسام : أصلي وزائد وشبيه بالزائد .
أ - الأصلي ما يحتاج إلى متعلّق ، ولا يستغنى عنه معنى ولا إعرابا نحو « كتبت بالقلم » .
ب - الزائد هو ما يستغنى عنه إعرابا ولا يحتاج إلى متعلّق ولا يستغنى عنه معنى فقد جيء به لتوكيد مضمون الكلام ، نحو « ما جاءنا من أحد » و « ليس سعيد بمسافر » .
وهي أربعة أحرف « من والباء والكاف واللام » .
ج - الشبيه بالزائد : وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه لفظا ولا معنى غير أنه لا يحتاج إلى متعلّق وهو خمسة أحرف « ربّ وخلا وعدا وحاشا ولعلّ » لأنه شبيه بالزائد لعدم حاجته إلى تعليق ، ويشبه الأصلي لعدم الاستغناء عن لفظه ومعناه »