وجملة : « أحسنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) الثاني .
وجملة : « اتّقوا » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحسنوا .
والجملة الاسميّة : « للذين أحسنوا . . أجر » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
الفوائد
1 - القائد الحكيم .
لم يكد يبزغ فجرّ اليوم الثاني لمعركة أحد حتى أذن مؤذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمؤمنين بالتأهب للخروج لحاقا بالمشركين ، وجعل ذلك وقفا على من حضر المعركة بالأمس . وخرج رسول اللّه بالجيش حتى بلغ حمراء الأسد ، على بعد ثمانية أميال من المدينة باتجاه مكة ، فأقام بها ثلاثة أيام متحديا جيش المشركين . أما الكفرة فقد ألقى اللّه في قلوبهم الرعب ، وحسبوا أن المسلمين جاءهم المدد ، فلم يلووا على شيء حتى بلغوا مكة . وكان من نتيجة ذلك أن مكّن رسول اللّه هيبة المسلمين في قلوب أعدائهم ، من الأعراب والمشركين خارج المدينة ، ومن اليهود والمنافقين داخلها ، ورفع من معنويات المؤمنين ، وقد عادوا من هذه الغزوة موفورين ، إذ لم يتعرض لهم أحد من المشركين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 173 ]
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 )
الإعراب :
( الذين ) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح « 1 » ، ( قال ) فعل ماض ( اللام ) حرف جرّ و ( هم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( قال ) ، ( الناس ) فاعل مرفوع ( إنّ ) حرف
هامش
( 1 ) وأجاز بعضهم أن يكون بدلا من الذين استجابوا ولكنّ أولئك هم غير هؤلاء .
فالذين استجابوا هم أهل أحد ، والذين قال لهم الناس هم بعض المؤمنين أو كلّهم .