2 - كثيرا ما يتساءل الناس عن الحج إذا نجمت عنه منفعة كمن يتجر في الحج ومن يؤجر نفسه أثناء الحج سواء للخدمة أو ليحج عن آخر لم يستطع أن يحج . إلى آخر ما هنالك من المنافع وللإجابة على هذا التساؤل نورد هذه الأحاديث :
أ - روى البخاري عن ابن عباس : قال : كانت عكاظ والمجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فتأثم الناس أن يتجروا في الموسم فنزلت « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم » في مواسم الحج .
ب -
وفي رواية عن أبي أمامه التيمي قال : قلت لابن عمر : إنا نكرى فهل لنا من حج ؟ قال : أليس تطوفون بالبيت . وتأتون بالمعروف وترمون الحجار ، وتحلقون رؤوسكم ؟ قال : قلنا بلى : فقال ابن عمر : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله عن الذي سألتني : فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية : « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم » .
وقد نزلت إباحة البيع والشراء والكراء في الحج وسماها القرآن ابتغاء من فضل اللّه . ليشعر من يزاولها أنه يبتغي من فضل اللّه حين يتجر وحين يعمل بأجر وحين يطلب أسباب الرزق إنما هو يطلب من فضل اللّه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 199 ]
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 )
الإعراب :
( ثمّ ) حرف عطف ( أفيضوا ) فعل أمر مبنيّ على حذف النون . . والواو فاعل ( من ) حرف جر ( حيث ) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب ( أفيضوا ) ، ( أفاض ) فعل ماض ( الناس ) فاعل مرفوع ( الواو ) عاطفة ( استغفروا ) مثل أفيضوا ( اللّه ) لفظ الجلالة مفعول به منصوب ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( اللّه ) لفظ الجلالة اسم ( إنّ ) منصوب ( غفور ) خبر إن مرفوع ( رحيم ) خبر ثان مرفوع .