تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

البلاغة

1 - الاستعارة التصريحية في قوله تعالى
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
فقد أستعير المرض هاهنا لما في قلوبهم من الجهل وسوء العقيدة وعداوة النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وغير ذلك من فنون الكفر المؤدي إلى الهلاك الروحاني والتنكير للدلالة على كونه نوعا مبهما غير ما يتعارفه الناس من الأمراض .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 11 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 )

الإعراب :

( الواو ) عاطفة ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمّن معنى الشرط مبني على السكون متعلّق بالجواب قالوا . ( قيل ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ( اللام ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب ( قيل ) . ( لا ) ناهية جازمة ( تفسدوا ) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و ( الواو ) فاعل ( في الأرض ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( تفسدوا ) . ( قالوا ) فعل ماض مبنيّ على الضمّ و ( الواو ) فاعل . ( إنّما ) كافّة ومكفوفة لا عمل لها ( نحن ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ ( مصلحون ) خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . جملة : « قيل . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه . وجملة : « لا تفسدوا . . . » في محل رفع نائب فاعل « 1 » .
هامش
( 1 ) الجمهور يجعل هذه الجملة لا محلّ لها مفسّرة لنائب الفاعل المقدّر وهو القول الذي فسّرته الجملة ، وذلك لأن الجملة لا يصحّ - على رأيهم - أن تكون نائب فاعل لأنها أصلا لا يصحّ أن تكون فاعلا . . ولكنّ الجملة من وجهة نظر أخرى هي مقول القول للفعل المبنيّ للمعلوم ، فلمّا بني للمجهول أصبحت الجملة نائب فاعل . وهذا الرأي يميل إلى الأخذ به بعض علماء النحو القدامى كالزمخشري فيجعل الإسناد لفظيا لا معنويا والمحدثون ، وسيمرّ نظير لهذه الآية في آيات كريمة كثيرة ، وسنعربها كما أعربت هنا .