تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
2 - إن قلت كيف قال
« يُخادِعُونَ اللَّهَ »
مع أن المخادعة إنما تتصور في حق من تخفى عليه الأمور ، ليتم الخداع من حيث لا يعلم ، ولا يخفى على اللّه شيء ؟ قلت : المراد يخادعون رسول اللّه إذ معاملة اللّه معاملة رسوله كعكسه لقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
أو سمّى نفاقهم خداعا لشبهه بفعل المخادع . وهذا من قبيل المجاز العقلي .

الفوائد

« يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
البقرة آية 9 . في هذه الآية نقطة كريمة ، وحقيقة يؤكدها القرآن الكريم تلك الحقيقة هي الصلة بين اللّه والمؤمنين فهو يجعل صفهم صفه ، وأمرهم أمره ، وشأنهم شأنه يجعلهم سبحانه في كنفه ، إذ يجعل عدوهم عدوه ونصيرهم نصيره . وهذا التفضل يرفع مقام المؤمنين إلى مستوى سامق لأن حقيقة الإيمان هي أكبر الحقائق . فتأمل هذا المعنى اللطيف الذي يكثر وروده في القرآن الكريم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ]

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 )

الإعراب :

( في قلوب ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و ( هم ) ضمير متّصل في محل جرّ مضاف إليه ( مرض ) مبتدأ مؤخّر مرفوع . ( الفاء ) عاطفة ( زاد ) فعل ماض و ( هم ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل ( اللّه ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع ( مرضا ) مفعول به ثان منصوب . ( الواو ) عاطفة ( اللام ) حرف جرّ ( هم ) ضمير متّصل في محلّ جر باللام متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم ( عذاب ) مبتدأ مؤخّر مرفوع ( أليم ) نعت ل ( عذاب ) مرفوع مثله . ( الباء ) حرف جرّ سببيّ ( ما ) حرف