البلاغة
1 - إن جملة
الْحَمْدُ لِلَّهِ
خبر ، لكنها استعملت لإنشاء الحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته . وفي قوله « للّه » فن الاختصاص للدلالة على أن جميع المحامد مختصة به سبحانه وتعالى .
2 - لما افتتح سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة وهي نوع من الحمد ناسب أن يردفها بالحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجات الكمال .
3 - أما حمد اللّه تعالى نفسه فإنه إخبار باستحقاق الحمد وأمر به أو أنه مقول على ألسنة العباد ، أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية الذي هو الغاية القصوى من الحمد .
وقد قدم الحمد على الاسم الجليل لاقتضاء المقام فريد اهتمام به ، وإن كان ذكر اللّه تعالى أهم في نفسه والأهمية تقتضي التقديم .
الفوائد
الفاتحة :
لا تكاد تحصى فوائدها نختار منها :
1 - نزل بها الوحي مرتين . الأولى في مكة عندما فرضت الصلاة .
الثانية في المدينة عندما تحولت القبلة .
2 - للفاتحة أسماء عدة : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، وأم الكتاب ، وسورة الكنز ، وسورة الحمد والشكر والدعاء ، وسورة الصلاة وسورة الشفاء ، والسبع المثاني .
3 - وقع أسلوب الالتفات خلال هذه السورة فقد بدأت بالحديث عن الغائب ثم تحولت إلى أسلوب الخطاب ، وهذا ضرب من أضرب البلاغة الشائعة في كلام العرب .