تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( الرحمن ) صفة مشتقة من صيغ المبالغة ، وزنه فعلان من فعل رحم يرحم باب فرح . ( الرحيم ) صفة مشتقة من صيغ المبالغة ، أو صفة مشبهة باسم الفاعل وزنه فعيل من فعل رحم يرحم .

البلاغة

1 - التكرير : لقد كرّر اللّه سبحانه وتعالى ذكر الرحمن الرحيم لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وقد ذكر المنعم دون المنعم عليهم فأعادها مع ذكرهم وقال : « ربّ العالمين الرحمن » بهم أجمعين . 2 - قدم سبحانه الرحمن على الرحيم مع أن الرحمن أبلغ من الرحيم ، ومن عادة العرب في صفات المدح الترقي في الأدنى إلى الأعلى كقولهم : فلان عالم نحرير . وذلك لأنه اسم خاص باللّه تعالى كلفظ « اللّه » ولأنه لما قال « الرحمن » تناول جلائل النعم وعظائمها وأصولها ، وأردفه « الرحيم » كتتمة والرديف ليتناول ما دقّ منها ولطف . وما هو من جلائل النعم وعظائمها وأصولها أحق بالتقديم مما يدل على دقائقها وفروعها . وافراد الوصفين الشريفين بالذكر لتحريك سلسلة الرحمة . فباسم اللّه تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تشرق على صفحات الأكوان أنوار البهاء .

الفوائد

البسملة :

عني العلماء ببحث البسملة من سائر وجوهها ، نخص منها بالذكر : 1 - اختلفوا حول كونها آية من كتاب اللّه أم لا ، فابن مسعود ومالك والأحناف وقراء المدينة والبصرة والشام لا يرونها آية .
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 22 | محمود صافي