وجملة : « قل . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « هاتوا . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « إن كنتم صادقين » لا محلّ لها استئنافيّة . . . وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي إن كنتم صادقين فهاتوا برهانكم .
الصرف :
( هودا ) ، جمع هائد وهو اسم فاعل من هاد بمعنى تاب ، وهود وزنه فعل بضمّ فسكون .
( نصارى ) ، جمع نصران مؤنّثه نصرانه ولكنّه لا يستعمل إلا بياء النسب ، وفي المصباح النصارى جمع نصارى . ووزن نصارى فعالى ( انظر الآية 62 من هذه السورة ) .
( برهان ) ، اسم بمعنى الحجّة ، وزنه فعلال بضمّ الفاء ، وقيل وزنه فعلان فالنون فيه زائدة .
البلاغة
قد يقال : لم قيل
« تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ »
وقولهم
« لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ »
أمنية واحدة .
فنقول : في ذلك سر عجيب في صناعة البيان وهو أنه لشدة تمنيهم لهذه الأمنية وتأصلها في نفوسهم جمعت وأنها بمثابة أماني توزعت في كل قلب فلم تترك فراغا لغيرها .
الفوائد
1 - تلك أمانيهم : مفردها أمنية على وزن « افعولة » وقد عبر عنها بالجمع لأنهم يتمنون أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم ويتمنون أن يردوهم كفارا ، ويتمنون أن لا يدخل الجنة غيرهم . وكلها أمان باطلة .
2 - في البرهان قولان : أحدهما أنه من البرة ونونه زائدة وهو بمعنى القطع ويفيد العلم القطعي ، والثاني من « برهن » ومنه البرهنة والبرهان بمعنى البيان