تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وقال الأخفش : « تقول العرب : « جئتك من أين لا تعلم » ، يريد معنى الخبر » خلافا للمبرّد ، حيث قال : « أمّا ما حكي عن العرب : جئتك من أين لا تعلم ، فإنّما هو جواب من لم يفهم فاستفهم ، كما يقول قائل : أين الماء والعشب » ؟ ولكن تردّه قراءة ابن مسعود ، فهي ليست استفهاما ، كما يبدو من السّياق . 2 - جاءت « حيث » في الآيات متقدّمة على الفعل مباشرة في جميع المواضع ، ومتأخّرة مباشرة عن الفعل أربع مرّات ، وعن الاسم ستّ مرّات ، وعن حرف الجرّ « من » ستّ عشرة مرّة ، وعن الجارّ والمجرور « منها » ثلاث مرّات ، وعن الواو مرّتين . 3 - استعملت « حيث » في أمور الدّنيا ، إلّا الآية ( 1 ) و ( 2 ) فإنّهما يخصّان آدم وحوّاء في الجنّة و ( 24 ) فإنّها تخصّ دخول المتّقين في الجنّة أيضا . وجاءت سائر الآيات في أغراض مختلفة ، كالقصّة في ( 3 ) إلى ( 8 ) و ( 22 ) ، والأحكام في ( 9 ) و ( 11 ) إلى ( 15 ) ، والعبرة في ( 10 ) ، والأمر بقتل المشركين في ( 18 ) إلى ( 21 ) ، والتّحذير من الشّيطان في ( 23 ) ، وصفة العذاب في الدّنيا في ( 25 ) إلى ( 30 ) وأيضا فتلك الجنّة كانت من جنّات الدّنيا ، دون الآخرة . بيد أنّه يمكن القول : إنّ الآيتين الأوليين تخصّان الدّنيا أيضا ، لأنّ آدم وحوّاء هبطا إلى الأرض بعد إخراجهما من الجنّة ، وعاشا فيها وأصبحا من أهل الدّنيا . ثانيا : لا تجرّ « حيث » إلّا بحرف الجرّ « من » ، ويتعلّق الجارّ والمجرور بالفعل المتقدّم عليها ، وقد جاءت مجرورة به ( 14 ) مرّة كما تقدّم .