تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عليه إلّا من خلال الوسائل العاديّة الّتي لا تخرج الإنسان عن اختياره ، فإذا كان اللّه يملك عليه ذلك ، فمعناه أنّه أقرب إليه من ذاته ، وأنّه يعرف منه ما لا يعرفه - هو - من نفسه ، فلا بدّ له من أن يراقبه ويخافه ويراعيه في كلّ أموره . . . ( 10 : 357 )

حيل

وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ . . .
سبأ : 54 ابن عبّاس : فرّق بينهم
وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
من الرّجوع إلى الدّنيا . ( 363 ) مجاهد : من الرّجوع إلى الدّنيا ليتوبوا . من مال أو ولد أو زهرة . ( الطّبريّ 22 : 112 ) حيل بينهم وبين الدّنيا . ( الماورديّ 4 : 460 ) وحيل بينهم وبين نعيم الدّنيا ولذّاتها . ( ابن عطيّة 4 : 427 ) الحسن : حيل بينهم وبين الإيمان باللّه . ( الطّبريّ 22 : 112 ) معناه من الإيمان والتّوبة ، والرّجوع إلى الإنابة والعمل الصّالح ، وذلك أنّهم اشتهوه في وقت لا تنفع فيه التّوبة . مثله قتادة . ( ابن عطيّة 4 : 427 ) قتادة : كان القوم يشتهون طاعة اللّه ، أن يكونوا عملوا بها في الدّنيا ، حين عاينوا ما عاينوا . ( الطّبريّ 22 : 112 ) السّدّيّ : بينهم وبين التّوبة . ( الماورديّ 4 : 426 ) مقاتل :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
من أن تقبل التّوبة منهم عند العذاب . ( 3 : 539 ) حيل بين الجيش الّذي خرج لتخريب الكعبة ، وبين ذلك بأن خسف بهم . ( ابن الجوزيّ 6 : 470 ) ابن زيد : في الدّنيا الّتي كانوا فيها والحياة . ( الطّبريّ 22 : 113 ) الجبّائيّ : وقيل : هو نعيم الجنّة . ( الطّبرسيّ 4 : 398 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وحيل بين هؤلاء المشركين حين فزعوا ، فلا فوت ، وأخذوا من مكان قريب ، فقالوا : آمنّا به
وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ .
حينئذ من الإيمان بما كانوا به في الدّنيا قبل ذلك يكفرون ، ولا سبيل لهم إليه . [ إلى أن قال : ] وإنّما اخترنا القول الّذي اخترناه في ذلك ؛ لأنّ القوم إنّما تمنّوا حين عاينوا من عذاب اللّه ما عاينوا ، ما أخبر اللّه عنهم أنّهم تمنّوه ، وقالوا : آمنّا به ، فقال اللّه : وأنّى لهم تناوش ذلك من مكان بعيد ، وقد كفروا من قبل ذلك في الدّنيا . فإذا كان ذلك كذلك ، فلأن يكون قوله :
وَحِيلَ . . .
خبرا عن أنّه لا سبيل لهم إلى ما تمنّوه ، أولى من أن يكون خبرا عن غيره . ( 22 : 113 ) الزّجّاج : المعنى من الرّجوع إلى الدّنيا ، والإيمان . ( 4 : 259 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : أي وفرّق بينهم وبين مشتهياتهم بالموت الّذي حلّ بهم ، كما حلّ بأمثالهم . ( الطّبرسيّ 4 : 398 ) الثّعلبيّ : يعني التّوبة والإيمان والرّجوع إلى الدّنيا . ( 8 : 96 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 373 | مجمع البحوث الاسلامية