الحمّ : الحرارة ، ومن حمّة السّنان : حدّته ، وأتيته في حمّ الظّهيرة : في شدّة حرّها .
واليحموم : « يفعول » من الأحمّ ، وهو الدّخان ، والأسود من كلّ شيء ، والفرس ؛ لشدّة سواده ، وطائر لسواد في جناحه ، ونبت يحموم : أخضر ريّان أسود .
يقال : حمّمت الأرض ، أي بدا نباتها أخضر إلى السّواد .
وحمّة المنيّة والفراق منه : ما قدّر وقضي ؛ لأنّ فيه حرارة وحرقة ؛ يقال : عجلت بنا وبكم حمّة الفراق وحمّة الموت ، أي قدر الفراق ؛ والجمع : حمم وحمام ، وحمّ هذا الأمر حمّا : قضي ، وحمّ له ذلك : قدّر ، وحمّ الشّيء وأحمّ : قدّر ، فهو محموم ، وحمّ كذا وأحمّه : قضاه .
والحمام : قضاء الموت وقدره . يقال : نزل به حمامه ، أي قدره وموته .
والحمم : المنايا ؛ واحدتها : حمّة .
والحميم : القرابة ، والقريب الّذي تودّه ويودّك ، وهو المحمّ أيضا . يقال : فلان محمّ مقرب ، تشبيها بالماء الحارّ ، لشدّة أواصر المودّة واستحرارها .
والحميمة : كرام الإبل ؛ والجمع : حمائم ، يقال : أخذ المصدّق حمائم الإبل ، أي كرائمها .
والحامّة : خاصّة الرّجل من أهله وولده . يقال : كيف حال الحامّة والعامّة ؟ وهؤلاء حامّته : أقرباؤه ، وإبل حامّة : خيار .
ومنه : الحمام : طائر ؛ واحدته : حمامة ، يطلق على الذّكر والأنثى ؛ والجمع : حمام وحمائم وحمامات ، سمّي بذلك إمّا لسواده ، أو لشدّة حرارة جسمه .
2 - وجاءت في هذه المادّة مفردات طرأ الإبدال على بعض حروفها ، والأصل فيها « الباء » أو « الجيم » أو « الهاء » ، فمن إبدال « الباء » ميما قولهم : هو من حمّة نفسي ، أي من حبّتها ، وفلان حمّة نفسي وحبّة نفسي ، واختر حبّتك ومحبّتك من النّاس وغيرهم ، أي الّذي تحبّه ، انظر « ح ب ب » .
ومن إبدال « الجيم » حاء قولهم : أحمّ الشّيء ، أي دنا وحضر ، وأحمّت الحاجة : دنت . قال الأصمعيّ : ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجمّ .
ومن إبدال « الهاء » حاء قولهم : حمّني الأمر وأحمّني ، أي أهمّني ، واحتمّ له : اهتمّ . والحمام : السّيّد الشّريف . قال الأزهريّ : في الأصل الهمام ، فقلبت الهاء حاء .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها « حميم » أو « الحميم » 19 مرّة ، و « يحموم » مرّة ، في 20 آية :
1 - حميم : ماء حارّ
1 -
. . . أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
الأنعام : 70
2 -
. . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
يونس : 4
3 -
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
الواقعة : 41 - 44
4 -
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشارِبُونَ شُرْبَ