و 12 ) تحتوي إحاطة علم اللّه وقدرته ، وهما من أكبر صفات اللّه التّوحيديّة ، وأربع منها وهي : ( 14 و 16 - 18 ) تنفي علم النّاس بما يحيط به علم اللّه ، فهذه العشر مآلها إلى عقيدة التّوحيد ، وثلاث منها وهي : ( 12 - 23 ) تحوي إحاطة عذاب الآخرة بالكافرين ، فهي راجعة إلى عقيدة البعث ، وثلاث منها أيضا وهي : ( 24 - 26 ) تحوي الالتجاء إلى اللّه من بلايا الدّنيا ، فهي أيضا راجعة إلى التّوحيد ، وقد أكّدنا مرارا أنّ مكّة لمّا كانت دار الشّرك ونفي البعث ، فالدّعوة الإسلاميّة فيها كانت مركزة غالبا على التّوحيد والبعث . وواحدة منها ، وهي : ( 27 ) قصّة ، والقصص أغلبها مكّيّة .
وأمّا المدنيّات فسبع ، منها وهي : ( 2 ، 3 ، 6 ، و 9 - 12 ) تحوي علم اللّه بما يعملون ، والأعمال مجرى التّشريع ، وكانت المدينة دار التّشريع ، وواحدة منها ، وهي : ( 15 ) تنفي علم النّاس بشيء من علم اللّه ، واثنتان وهما ( 19 و 20 ) تحويان الخلود في النّار لمن أحاطت به خطيئته ، والخطيئة تناسب العصيان المترتّب على التّشريع ، وهذه الثلاث راجعة إلى التّوحيد والبعث ولا يخلو الآيات المدنيّة منهما أيضا .
تاسعا : جاءت نظائر الإحاطة في القرآن على ضربين :
[ جاءت نظائر الإحاطة في القرآن على ضربين : ]
1 - حقيقة : ومنها :
الحفّ :
جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ
الكهف : 32
2 - مجاز :
العلم :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
الأنفال : 23
المعرفة :
فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
يوسف : 58
الفقه :
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
هود : 91
الدّراية :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً
لقمان : 34
الخبرة :
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
الكهف : 68
البصر :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
البقرة : 96