يقال للمكان المطمئنّ الوسط المرتفع الحروف : حائر ، وجمعه : حوران . ( الأزهريّ 5 : 231 )
لا يكون في النّاس حور ، وإنّما ذلك في الظّباء ، والحور :
جلود يشقّق ويتّزر بها الصّبيان ، الواحدة : حورة . والحور أحد الثّلاثة من بنات نعش . [ وقال مرّة أخرى : ] أحد النّجوم الثّلاثة الّتي تتبع بنات نعش . ( ابن دريد 2 : 146 )
لا أدري ما الحور في العين ؟ ( الجوهريّ 2 : 639 )
ما يعيش بأحور ، أي بعقل . ( الصّاحب 3 : 202 )
مثله ابن السّكّيت . ( الأزهريّ 5 : 227 )
أبو عبيد : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه كان إذا سافر سفرا قال : « اللّهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السّفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، وسوء المنظر في الأهل والمال . . .
وقوله : الحور بعد الكون . هكذا يروى بالنّون ، وسئل عاصم عن هذا فقال : ألم تسمع إلى قوله : حار بعد ما كان ؟ يقول : إنّه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك ، أي رجع ، وهو في غير هذا الحديث « الكور » بالرّاء .
وزعم الهيثم أنّ الحجّاج بن يوسف بعث فلانا قد سمّاه على جيش . وأمّره عليهم إلى الخوارج ، ثمّ وجّهه بعد ذلك إليهم تحت لواء غيره ، فقال الرّجل : هذا الحور بعد الكور ، فقال له الحجّاج : وما قولك : الحور بعد الكور ؟
قال : النّقصان بعد الزّيادة . ومن قال هذا أخذه من كور العمامة ، يقول : قد تغيّرت حاله وانتقضت ، كما ينتقض كور العمامة بعد الشّدّ ، وكلّ هذا قريب بعضه من بعض في المعنى . ( 1 : 134 )
في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الزّبير ابن عمّتي وحوّاريّ « 1 » من أمّتي » .
يقال : إنّ أصل هذا - واللّه أعلم - إنّما هو من الحواريّين أصحاب عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه وعلى نبيّنا ، وإنّما سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا يغسلون الثّياب ، أي يحوّرونها ، وهو التّبييض .
يقال : حوّرت الشّيء إذا بيّضته ، ومنه قيل : امرأة حواريّة إذا كانت بيضاء . [ ثمّ استشهد بشعر ]
كان أبو عبيدة يذهب بالحواريّات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي ، وهذا عندي يرجع إلى ذلك المعنى ، لأنّ عند هؤلاء من البياض ما ليس عند أولئك من البياض ، فسمّاهنّ حواريّات لهذا ، فلمّا كان عيسى عليه السّلام نصره هؤلاء الحواريّون فكانوا شيعته وأنصاره دون النّاس ، فقيل : فعل الحواريّون كذا ، ونصره الحواريّون بكذا ، جرى هذا على ألسنة النّاس حتّى صار مثلا لكلّ ناصر ، فقيل : حواريّ إذا كان مبالغا في نصرته ، تشبيها بأولئك ، هذا كما بلغنا واللّه أعلم . وهذا كما قلت لك : إنّهم يحوّلون اسم الشّيء إلى غيره ، إذا كان من شبيه . ( 1 : 217 )
[ وفي ] حديث عمر رضى اللّه عنه « حين سأله رجل من الصّدقة فأعطاه ربعة يتبعها ظئراها » ، وهو في هذا كلّه حوار ، فلا يزال حوارا حولا ثمّ يفصل ، فإذا فصل عن أمّه فهو فصيل . ( 1 : 408 )
يقال لنساء الأمصار : حواريّات ، لأنّهنّ تباعدن عن قشف الأعرابيّات بنظافتهنّ . ( الأزهريّ 5 : 229 )
الحائر : مجتمع الماء . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( الأزهريّ 5 : 231 )
هامش
( 1 ) في « الفائق 1 : 330 » : حواريّي .