المراغيّ : أي وتركبون ظهورها وتحمّلونها الأحمال الثّقيلة إلى البلاد النّائية ، كما قال في آية أخرى :
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
النّحل : 7 . ( 18 : 16 )
الطّباطبائيّ : ضمير ( عليها ) للأنعام ، والحمل على الأنعام هو الحمل على الإبل ، وهو حمل في البرّ ، ويقابله الحمل في البحر ، وهو الحمل على الفلك ، فالآية في معنى قوله :
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
الإسراء :
70 . ( 15 : 23 )
فضل اللّه : من مكان إلى مكان ، فهي تختصر عليكم الزّمن عند قطع المسافات الشّاسعة ، وتخفّف عنكم الكثير من جهد السّير وعنائه ، وحمل الأثقال .
( 16 : 142 )
2 -
. . . وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ .
المؤمن : 80
ابن عبّاس : تسافرون . ( 399 )
الزّمخشريّ : وعلى الأنعام وحدها لا تحملون ، ولكن عليها وعلى الفلك في البرّ والبحر . فإن قلت : هلّا قيل : « وفي الفلك » كما قال :
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
هود : 40 ؟
قلت : معنى الإيعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم ، لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها ، فلمّا صحّ المعنيان صحّت العبارتان ، وأيضا فليطابق قوله : ( وعليها ) ويزاوجه . ( 3 : 439 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 27 : 89 ) ، والرّازيّ ( 307 ) .
أبو السّعود : لعلّ المراد به : حمل النّساء والولدان عليها بالهودج ، وهو السّرّ في فصله عن الرّكوب ، والجمع بينها وبين الفلك في الحمل ، لما بينهما من المناسبة التّامّة ، حتّى سمّيت سفائن البرّ .
وقيل : هي الأزواج الثّمانية ، فمعنى الرّكوب والأكل منها تعلّقهما بالكلّ ، لكن لا على أنّ كلّا منهما تعلّقه بما تعلّق به الآخر ، بل على أنّ بعضها يتعلّق به كلاهما كالإبل والبقر ، والمنافع تعمّ الكلّ ، وبلوغ الحاجة عليها يعمّ البقر . ( 5 : 429 )
الآلوسيّ : ( وعليها ) توطئة لقوله سبحانه :
وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
ليجمع بين سفائن البرّ وسفائن البحر ، فكأنّه قيل : وعليها في البرّ وعلى الفلك في البحر تحملون ، فلا تكرار . [ ثمّ نقل قول أبي السّعود في المراد بالحمل وأضاف : ]
وتقديم الجارّ قيل : لمراعاة الفواصل كتقديمه قبل .
وقيل : التّقديم هنا وفيما تقدّم للاهتمام .
وقيل :
عَلَى الْفُلْكِ
دون « في الفلك » ، كما في قوله تعالى :
احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
هود : 40 ، لأنّ معنى الظّرفيّة والاستعلاء موجود فيها ، فيصحّ كلّ من العبارتين ، والمرجّح ل ( على ) هنا المشاكلة . [ إلى أن قال : ]
وأدرج بعضهم الخيل والبغال وسائر ما ينتفع به من البهائم في الأنعام ، وهو ضعيف .
ورجّح القول بأنّ المراد : الأزواج الثّمانية على