للصّائم الّذي أفطر ناسيا : « أطعمك اللّه وسقاك » .
وفي حديث بناء مسجد المدينة :
* هذا الحمال لا حمال خيبر *
الحمال بالكسر من الحمل . والّذي يحمل من خيبر التّمر ، أي إنّ هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة ، كأنّه جمع حمل أو حمل ، ويجوز أن يكون مصدر حمل أو حامل .
ومنه حديث عمر : « فأين الحمال ؟ » يريد منفعة الحمل وكفايته ، وفسّره بعضهم بالحمل الّذي هو الضّمان .
وفيه : « من حمل علينا السّلاح فليس منّا » أي من حمل السّلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم ، فإن لم يحمله عليهم لأجل كونهم مسلمين فقد اختلف فيه : فقيل : معناه : ليس مثلنا . وقيل : ليس متخلّقا بأخلاقنا ولا عاملا بسنّتنا .
وفي حديث الطّهارة : « إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا » أي لم يظهره ولم يغلب عليه الخبث ، من قولهم :
فلان يحمل غضبه ، أي لا يظهره . والمعنى : أنّ الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إذا كان قلّتين .
وقيل : معنى لم يحمل خبثا : أنّه يدفعه عن نفسه ، كما يقال : فلان لا يحمل الضّيم ، إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه .
وقيل : معناه أنّه إذا كان قلّتين لم يحتمل أن تقع فيه نجاسة ، لأنّه ينجس بوقوع الخبث فيه ؛ فيكون على الأوّل قد قصد أوّل مقادير المياه الّتي لا تنجس بوقوع النّجاسة فيها ، وهو ما بلغ القلّتين فصاعدا . وعلى الثّاني قصد آخر المياه الّتي تنجس بوقوع النّجاسة فيها ، وهو ما انتهى في القلّة إلى القلّتين . والأوّل هو القول ، وبه قال من ذهب إلى تحديد الماء بالقلّتين ، وأمّا الثّاني فلا .
وفي حديث عليّ : « لا تناظر وهم بالقرآن فإنه حمّال ذو وجوه » أي يحمل عليه كلّ تأويل فيحتمله .
وذو وجوه ، أي ذو معان مختلفة .
وفي حديث تحريم الحمر الأهليّة : « قيل : لأنّها كانت حمولة النّاس » الحمولة بالفتح : ما يحتمل عليه النّاس من الدّوابّ ، سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوبة .
ومنه حديث قطن : « والحمولة المائرة لهم لاغية » أي الإبل الّتي تحمل الميرة .
ومنه الحديث : « من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه » . الحمولة بالضّمّ : الأحمال ، يعني أنّه يكون صاحب أحمال يسافر بها ، وأمّا الحمول بلا هاء فهي الإبل الّتي عليها الهوادج ، كان فيها نساء أو لم يكن . ( 1 : 442 )
ابن منظور : الحمل : برج من بروج السّماء ، هو أوّل البروج ، أوّله الشّرطان وهما قرنا الحمل ، ثمّ البطين ثلاثة كواكب ، ثمّ الثّريّا وهي ألية الحمل ، هذه النّجوم على هذه الصّفة تسمّى حملا . وهذه المنازل والبروج قد انتقلت ، والحمل في عصرنا هذا أوّله من أثناء الفرغ المؤخّر ، وليس هذا موضع تحرير درجه ودقائقه .
( 11 : 181 )
الفيّوميّ : [ نحو المتقدّمين وأضاف : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 911
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٩١١