ويقال : علا صوته على فلان فاحتمله ولم يغضبه .
( 3 : 286 )
المدينيّ : في حديث ابن عمر ، رضي اللّه عنهما :
« أنّه كان لا يرى بأسا في السّلم بالحميل » . الحميل :
الكفيل ؛ وجمعه : حملاء ، وحملت به حمالة : كفلت .
في حديث قيس قال : « تحمّلت بعليّ على عثمان ، رضي اللّه عنهما ، في أمر » أي استشفعت به إليه ، وكذلك حملته على فلان .
في الحديث : « حتّى استحمل ذبحته فتصدّقت به » أي حين قوي على الحمل وأطاقه .
وفي الحديث : قال : « انطلق إلى السّوق فتحامل » أي تكلّف الحمل بالأجرة ، ليكتسب ما يتصدّق به ، وتحاملت : تكلّفت الشّيء على مشقّة ، وتحاملت عليه :
كلّفته ما لا يطيق .
وفي الحديث : « إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا » أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه . من قولهم : فلان يحمل غضبه ، أي لا يظهره ، وحمل الإثم إثم ، أي لم تصحبه النّجاسة ولم ينجس ، لأنّ كلّ من حمل شيئا فقد صحبه ذلك الشّيء . ( 1 : 499 )
ابن برّيّ : أمّا حمل البطن فلا خلاف فيه أنّه بفتح الحاء ، وأمّا حمل الشّجر ففيه خلاف ، منهم من يفتحه تشبيها بحمل البطن ، ومنهم من يكسره يشبّهه بما يحمل على الرّأس .
فكلّ متّصل حمل وكلّ منفصل حمل ، فحمل الشّجرة مشبّه بحمل المرأة لاتّصاله ، فلهذا فتح ، وهو يشبه حمل الشّيء على الرّأس لبروزه ، وليس مستبطنا كحمل المرأة ؛ وجمع الحمل : أحمال . ( ابن منظور 11 : 177 )
ابن الأثير : في الحديث : « الحميل غارم » الحميل :
الكفيل ، أي الكفيل ضامن .
وفي حديث القيامة : « ينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل » وهو ما يجيء به السّيل من طين أو غثاء وغيره ، « فعيل » بمعنى « مفعول » ، فإذا اتّفقت فيه حبّة واستقرّت على شطّ مجرى السّيل فإنها تنبت في يوم وليلة ، فشبّه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النّار لها . [ إلى أن قال : ]
ومنه حديث عبد الملك في هدم الكعبة وما بنى ابن الزّبير منها : « وددت أنّي تركته وما تحمّل من الإثم في نقض الكعبة وبنائها » .
ومنه الحديث الآخر : « كنّا نحامل على ظهورنا » أي نحمل لمن يحمل لنا ، من « المفاعلة » أو هو من التّحامل .
وفي حديث تبوك : « قال أبو موسى : أرسلني أصحابي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسأله الحملان » . الحملان مصدر حمل يحمل حملانا ؛ وذلك أنّهم أرسلوه يطلب منه شيئا يركبون عليه .
ومنه تمام الحديث : « قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنا حملتكم ولكنّ اللّه حملكم » أراد إفراد اللّه تعالى بالمنّ عليهم .
وقيل : أراد لمّا ساق اللّه إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها .
وقيل : كان ناسيا ليمينه أنّه لا يحملهم ، فلمّا أمر لهم بالإبل قال : ما أنا حملتكم ، ولكنّ اللّه حملكم ، كما قال
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 910
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٩١٠